15:09:54 2025-12-02 : اخر تحديث
01:26:48 2025-09-23 : نشر في
صحافة البيانات-شبكة الساعة
شهدت الساحة العراقية بعد عام 2003 تداخلًا غير مسبوق بين العمل السياسي وظهور فصائل مسلّحة شاركت في العملية السياسية مباشرةً أو عبر واجهات حزبية، فقد باتت الأحزاب والحركات السياسية تمتلك أجنحة عسكرية (بعضها ضمن تشكيلات الحشد الشعبي) حاضرةً في المشهد الانتخابي رغم وجود نصوص دستورية وقانونية تمنع ذلك، فيما بدا الواقع على الأرض مختلفًا تمامًا.
ترسّخ النهج العسكري السياسي بعد 2003 عبر محطات مفصلية غيّرت شكل التمثيل السياسي، وانعكس رقميًا في صناديق الاقتراع؛ إذ حصدت التحالفات السياسية التي تمتلك فصائل مسلّحة 806 ألفًا و 796 صوتًا في انتخابات 2021،
1. تحالف الفتح برئاسة هادي العامري يمتلك 31 مقعدًا في مجلس النواب ويتشكل من الكتل السياسية التالية:

أ- منظمة بدر بقيادة هادي العامري: تضم الألوية 1، 3، 4، 5، 9، 10، 16، 21، 22، 23، 24، 27، 52، 53، 110، ولواء روح الله الجهادي من الحشد الشعبي.
بـ- حركة صادقون وهي الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، بقيادة قيس الخزعلي: تضم الألوية 41، 42، 43 من الحشد الشعبي.
تـ- كتلة السند الوطني تمثل واجهة كتائب جند الإمام، برئاسة أحمد الأسدي: تضم اللواء 6 من الحشد الشعبي.
ثـ- حركة العراق الإسلامية بقيادة شبل الزيدي: تضم كتائب الإمام علي اللواء 40 من الحشد الشعبي.
جـ- المجلس الأعلى الإسلامي برئاسة همام حمودي: تضم الألوية 7 و28 (سرايا أنصار العقيدة) و 8 (سرايا عاشوراء)، من الحشد الشعبي.
حـ- حركة الجهاد والبناء برئاسة حسن الساري: تضم سرايا الجهاد لواء 17 من الحشد الشعبي.
خـ- منتصرون وهي واجهة لكتائب سيد الشهداء المرتبطة بأبي آلاء الولائي: تضم اللواء 14 من الحشد الشعبي.
التحصيل الانتخابي في انتخابات 2021: حصد تحالف الفتح 470 ألفًا و117 صوتًا
2. دولة القانون بقيادة نوري المالكي تمتلك 38 مقعدًا في البرلمان: تضم الألوية 15, 25, 31, 35, 37 في الحشد الشعبي

3. كتلة حقوق بقيادة حسين مؤنس تمتلك 6 نواب في مجلس النواب: تضم الألوية 45, 46, 47 تابعة لحزب الله في الحشد الشعبي.
التحصيل الانتخابي في انتخابات 2021: 99 ألفًا و966 صوتًا
4. قائمة بابليون بقيادة ريان الكلداني تمتلك 4 مقاعد في مجلس النواب: اللواء 50 كتائب بابليون في الحشد الشعبي.
5. حزب المسار الوطني بقيادة أثيل النجيفي: اللواء 59 حرس نينوى في الحشد الشعبي.

6- العقد الوطني برئاسة فالح الفياض: تمتلك 4 مقاعد في مجلس النواب ونفوذها العسكري يمتد لرئاسة الحشد الشعبي وألوية وأفواج عشائرية في محافظات ديالى، صلاح الدين، نينوى، الأنبار . يستثمر النفوذ في الأفواج العشائرية في التأثير الانتخابي لأبناء العشائر المشكلة للألوية
التحصيل الانتخابي في انتخابات 2021: 236 ألفًا و 713 صوتًا
8. الصقور بقيادة يزن مشعان الجبوري: اللواء 51 لواء صلاح الدين في الحشد الشعبي.
| خريطة الفصائل المسلحة والواجهات السياسية | |||
| الحزب | القيادي | الفصيل | الألوية في الحشد الشعبي |
|
تحالف الفتح
|
هادي العامري
|
منظمة بدر
|
1 |
| 3 | |||
| 4 | |||
| 5 | |||
| 9 | |||
| 10 | |||
| 16 | |||
| 21 | |||
| 22 | |||
| 23 | |||
| 24 | |||
| 27 | |||
| 52 | |||
| 53 | |||
| 110 | |||
| لواء روح الله الجهادي | |||
| كتلة السند | احمد الاسدي | كتائب جند الامام | 6 |
| ابشر يا عراق | همام حمودي | سرايا عاشوراء | 8 |
| كتلة منتصرون | ابو الاء الولائي | كتائب سيد الشهداء | 14 |
| حركة الجهاد والبناء | حسن الساري | سرايا الجهاد | 17 |
| حركة الصدق والعطاء | حيدر الغراوي | سرايا انصار الله الاوفياء | 19 |
|
حزب الدعوة
|
نوري المالكي
|
قوات الشهيد الصدر
|
15 |
| 25 | |||
| 35 | |||
| كتائب رساليون | 31 | ||
| لواء صفين | 37 | ||
|
المجلس الاعلى الاسلامي
|
جلال الدين الصغير
|
سرايا أنصار العقيدة
|
8 |
| 28 | |||
| 7 | |||
|
حركة صادقون
|
قيس الخزعلي
|
عصائب اهل الحق
|
41 |
| 42 | |||
| 43 | |||
|
كتلة حقوق
|
حسين مؤنس
|
حزب الله
|
45 |
| 46 | |||
| 47 | |||
| حركة العراق الإسلامية | شبل الزيدي | كتائب الامام علي | 40 |
| قائمة بابليون | ريان الكلداني | كتائب بابليون | 50 |
| الصقور | يزن مشعان الجبوري | لواء صلاح الدين | 51 |
| حزب المسار الوطني | اثيل النجيفي | حرس نينوى | 59 |
| العقد الوطني | فالح الفياض | أفواج وألوية عشائرية تتبع هيئة الحشد الشعبي | الحشود العشائرية السنية |
يضع الدستور العراقي لعام 2005 والقوانين النافذة أساسًا صريحًا لمنع وجود أي تنظيمات عسكرية تابعة للأحزاب، تنص المادة 9 (أولاً-ب) من الدستور على حظر تكوين فصائل عسكرية خارج إطار القوات المسلحة الرسمية، وبالمثل، أكّد قانون الأحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015 هذا المبدأ؛ حيث جاء في المادة 8 (ثالثًا) عدم جواز تأسيس الحزب على شكل تنظيم عسكري أو شبه عسكري أو ارتباطه بأي قوة مسلحة، وضعت المادة 47 من القانون ذاته عقوبات صارمة، إذ يعاقَب بالسجن كل من كوّن داخل الحزب تنظيمًا عسكريًا أو ربط الحزب بتنظيم مسلح، ويُحل الحزب إذا ثبت علمه بذلك.
ورغم وضوح هذه النصوص، واجه تطبيقها تحديات كبيرة، فخلال مناقشة القانون عام 2015، اعترف نواب بأن غالبية الأحزاب القائمة لديها أجنحة مسلحة فعلًا وبعد سنوات، شاركت تلك الفصائل وأحزابها في الانتخابات من دون حظر فعلي، ومع اقتراب انتخابات 2025، تقدّم محامون بدعوى قضائية غير مسبوقة تطالب باستبعاد الأحزاب المرتبطة بفصائل مسلحة، استنادًا إلى الدستور وقانون الأحزاب.
منذ 2003 اندفعت عشرات الجماعات المسلحة إلى الواجهة تحت شعارات متعددة، لكن بعضها اندثر وبعضها الآخر ارتبط بالأحزاب وتحول تدريجيًا إلى أدوات نفوذ سياسي، في 2004 حاولت حكومة إياد علاوي دمج الفصائل المسلحة في الأجهزة الأمنية؛ تجربة انتهت بدمجٍ جزئي ونفوذ رسمي لبعض الفصائل مثل منظمة بدر التي تمددت داخل وزارة الداخلية، فيما اصطدم جيش المهدي بالدولة قبل أن يُعاد تشكيله لاحقًا تحت مسمى "سرايا السلام".
لاحقًا، غيّرت فتوى "الجهاد الكفائي" عام 2014 قواعد المشهد إثر تشكيل هيئة الحشد الشعبي لتكون إطارًا قانونيًا جامعًا لها، هذا الإطار تحوّل في السنوات التالية إلى أداة سياسية، بلغت ذروتها انتخابيًا مع تحالف الفتح (2018) الذي حصد 1,366,789 صوتًا؛ إذ أصبح هناك تمثيلا سياسيا للفصائل في مجلس النواب، ورسّخ انتقال السلاح من الهامش إلى قلب المنظومة السياسية، وحدّ من قدرة الدولة على فرض سيطرة كاملة.
ترافق ذلك مع ميزان قوة مائل لصالح قوة سياسية معينة تمتلك ألوية داخل هيئة الحشد الشعبي الذي أصبح قوة عسكرية رسمية يُقدَّر تعداد مقاتليها بنحو 230 ألفًا؛ إذ برزت داخل هذا السياق آليات توظيف انتخابي وجماهيري متكررة: أولها تحويل شبكة المقاتلين وأسرهم إلى كتلة تصويتية موجّهة تدعم القوائم المرتبطة بالفصائل سياسيًا، وثانيها ما يُتداول (وفق نواب) عن حالات إكراه أو إلزام جزئي، يُفرض فيها على بعض المقاتلين المشاركة السياسية والتصويت لجهات بعينها.
ثالث الأليات المتبعة هو الدفع المنظم بالمقاتلين وأنصارهم إلى المحافل والمظاهرات والاحتجاجات التي تديرها تلك الفصائل، لخلق ضغط سياسي في المحطات الحساسة أو عند التفاوض على مواقع ونفوذ، بذلك لم يعد المقاتل مجرد عنصر عسكري، بل جزء من سلسلة قيمة سياسية تمتد من الجبهة إلى صندوق الاقتراع والشارع.
ومع اقتراب انتخابات 2025 تتعالى الدعوات لحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء نفوذ التشكيلات المسلحة في القرار السياسي، المرجعية الدينية في النجف شددت مرارًا على ضرورة استعادة هيبة الدولة، بينما يطالب قانونيون باستبعاد الأحزاب التي تحتفظ بأجنحة مسلّحة.
بين تطبيقٍ صارمٍ للقانون أو البقاء تحت وطأة نفوذٍ متجذّر، تبدو الحكومة والقضاء أمام اختبارٍ حاسم: تفكيك تداخل السلاح والسياسة، أو تكريس دورة جديدة من توظيف المقاتلين بين البرلمان والشارع؟.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم