صورة الخبر

08:05:07 2026-03-03 : اخر تحديث

08:05:07 2026-03-03 : نشر في

كيف تعمل أنظمة الدفاع الجوي؟ من الرصد إلى اعتراض الصواريخ

حجم الخط

شبكة الساعة

مع تصاعد التوترات الإقليمية وتطور تقنيات الطيران والصواريخ باتت أنظمة الدفاع الجوي ركيزة أساسية في استراتيجيات الأمن القومي، إذ تشكل خط الدفاع الأول ضد الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة والصواريخ بمختلف أنواعها.

تبدأ عملية الدفاع بمرحلة الرصد عبر رادارات بعيدة ومتوسطة المدى تعمل على مدار الساعة لمسح المجال الجوي وتستطيع هذه الرادارات اكتشاف الطائرات والصواريخ، بما فيها الباليستية ذات السرعات العالية، فيما تدعم بعض الأنظمة الحديثة قدراتها بمستشعرات حرارية وبصرية لمواجهة التشويش أو الظروف الجوية المعقدة.

بعد الاكتشاف، تنتقل المنظومة إلى مرحلة التتبع حيث يتم تحليل سرعة الهدف وارتفاعه ومساره لتحديد مستوى التهديد. وتعتمد الأنظمة الحديثة على برمجيات متقدمة لاتخاذ قرار الاعتراض بسرعة مع إعطاء الأولوية للأهداف المتجهة نحو مناطق مأهولة أو منشآت حيوية.

وفي حال تأكيد التهديد، يُطلق صاروخ اعتراضي يستخدم تقنيات توجيه مختلفة، منها التوجيه الراداري أو بالأشعة تحت الحمراء أو عبر أوامر تصحيحية من مراكز القيادة الأرضية وتنتهي العملية بإصابة مباشرة أو انفجار تقاربي بالقرب من الهدف لتدميره في الجو.

وتتبنى الدول الكبرى أنظمة متعددة المستويات فالولايات المتحدة تعتمد على أنظمة مثل "باتريوت" لاعتراض الطائرات والصواريخ الباليستية التكتيكية، و"ثاد" لاعتراض الصواريخ على ارتفاعات عالية، إضافة إلى "إيجيس أشور" للدفاع ضد الصواريخ الباليستية.

أما روسيا فتعتمد على أنظمة بعيدة المدى مثل S-400 وS-500 للتعامل مع الطائرات والصواريخ الباليستية إلى جانب نظام "بانتسير S1" قصير إلى متوسط المدى المخصص لمواجهة الطائرات المسيّرة.

وفي أوروبا، يُستخدم نظام SAMP/T بصواريخ Aster، إضافة إلى النظام الألماني IRIS-T SLM متوسط المدى كما تطور الصين أنظمة بعيدة ومتوسطة المدى مثل HQ-9 وHQ-22.

وتعتمد العديد من الدول مفهوم الدفاع متعدد الطبقات، حيث يتم توزيع أنظمة قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى لتوفير أكثر من فرصة لاعتراض الهدف ذاته بما يعزز احتمالات النجاح ويقلل من مخاطر الاختراق.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك