صورة الخبر

23:36:24 2026-02-10 : اخر تحديث

23:36:24 2026-02-10 : نشر في

الربح أولاً.. تقرير يكشف فشل المصارف الأهلية بدعم الاقتصاد العراقي

حجم الخط

شبكة الساعة

تحوّلت غالبية المصارف الأهلية في العراق إلى أدوات ربح سريع، بعيدة عن أي دور تنموي حقيقي، وسط اتهامات بتغليب المصالح السياسية على الاعتبارات الاقتصادية، ما يثير علامات استفهام واسعة حول مستقبل القطاع المصرفي الخاص، بحسب صحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلا عن مصادرها أن "معظم المصارف الأهلية لا تؤدي دوراً حقيقياً في دعم الاقتصاد الوطني، إذ تكتفي بعمليات قصيرة الأجل وبعوائد سريعة، بعيداً عن الاستثمار في قطاعات الإنتاج والإعمار".

وأضافت أن "اعتماد هذه المصارف على الأموال الحكومية ورواتب الموظفين يجعل بيئة عملها محدودة"، موضحة أن "كثيراً من المصارف الأهلية منحت ائتمانات تفوق ما قدمته المصارف الحكومية خلال عام 2025، لكنها بقيت عاجزة عن تحويل هذا النشاط إلى أثر اقتصادي ملموس".

وأشارت إلى أن "ارتباط بعض المصارف الأهلية بأحزاب وتوجهات سياسية ودينية يجعل قراراتها أحياناً خاضعة للمصالح السياسية أكثر من الاعتبارات الاقتصادية، الأمر الذي يضعف الحوكمة، ويقوّض ثقة العملاء، ويحدّ من قدرة المصارف على أداء دورها بوصفها ركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي".

وبيّنت أن "القطاع المصرفي يحتاج إلى إصلاحات جذرية في البيئة القانونية والحوكمة المالية، وبناء ثقة العملاء، وإبعاد القرارات المصرفية عن المصالح السياسية، ليتمكن من الانخراط في استثمارات طويلة الأجل والمساهمة الفعلية في النمو الاقتصادي، وإلا فسيبقى مجرد أداة مالية قصيرة المدى".

وأوضحت أن "المصارف الأهلية تعاني من مشكلة عدم مواءمة الآجال، لأن معظم ودائعها ودائع جارية تحت الطلب وليست ودائع ادخارية طويلة الأجل، ما يدفعها إلى تجنب منح ائتمان متوسط أو طويل الأجل من أموال قد يطالب بها المودعون في أي وقت، الأمر الذي يحد من مساهمتها في تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى".

وأكدت أن "العلاقة بين هيمنة المصارف الحكومية وضعف المصارف الأهلية ليست علاقة سبب ونتيجة خطية، بل دائرة مفرغة تتغذى فيها العوامل على بعضها، إذ تخلق الهيمنة الحكومية بيئة منافسة غير عادلة عبر الاحتكار القانوني للودائع العامة والضمان السيادي والامتيازات التشغيلية، وفي الوقت نفسه تُعدّ نتيجة لإخفاقات تاريخية وهيكلية في القطاع المصرفي الخاص، تشمل التعثر المستمر، وضعف الشفافية والخدمات، ومحدودية الانتشار".

ولفت التقرير إلى أن "المصارف الأهلية تعتمد في الغالب على نافذة بيع العملة أو العمليات المرتبطة بالتحويلات الخارجية بوصفها مصدراً رئيسياً للربح".

وتابع أن "هذا النوع من الربح السهل والمضمون يقلل من حافز المصارف على الدخول في مخاطر الائتمان طويل الأمد، إذ تُستثمر السيولة العالية في متاجرة العملة بدلاً من الإقراض الاستثماري".

 

 

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك