21:24:35 2026-02-23 : اخر تحديث
21:24:35 2026-02-23 : نشر في
شبكة الساعة
دخلت الأزمة المالية في العراق مرحلة أكثر خطورة بعد تأخر رواتب بعض الدوائر الحكومية، وظهور معلومات عن سحب تريليونات الدنانير من المصارف الحكومية لتأمين النفقات، ما أعاد النقاش حول طبيعة الخلل المالي، وما إذا كانت البلاد تواجه أزمة مؤقتة أم ضغطًا هيكليًا في إدارة التدفقات النقدية، بحسب موقع "إرم نيوز".
وأشار الموقع في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادره، إلى أن "التوسع في إطلاق مشروعات خدمية وبنى تحتية خلال السنوات الماضية، شملت جسورًا وأنفاقًا ومشاريع طرق ومداخل مدن، وهي مشاريع، رغم أهميتها الخدمية، لا تدر عوائد مالية مباشرة على الخزينة".
وأضاف أن "تمويل هذه المشاريع تم في ظل اقتصاد ريعي يعتمد على مورد واحد، ما ضاعف الضغط على السيولة، وأدى إلى توجيه جزء كبير من الإنفاق نحو مشاريع طويلة الأمد دون وجود إيرادات موازية تسندها".
وأشار إلى أن "الحكومة اضطرت خلال الأشهر الماضية إلى سحب ما يزيد على 28 تريليون دينار من المصارف الحكومية، إضافة إلى مليارات الدولارات من مؤسسات أخرى، لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية".
وأوضح أن "هذه الإجراءات استنزفت جزءًا كبيرًا من السيولة المتاحة داخل الجهاز المصرفي الحكومي، ما جعل خيار تأخير الرواتب مطروحًا بقوة في حال عدم إيجاد حلول عاجلة".
وأكد أن "الأزمة الحالية لم تنشأ فجأة، بل هي نتيجة تراكمات لسنوات من التوسع غير المدروس في التعيينات، وارتفاع النفقات التشغيلية إلى مستويات تفوق قدرة الاقتصاد الحقيقي على التحمل".
وبيّنت أن "العراق يعتمد بصورة شبه كاملة على إيرادات النفط لتمويل أكثر من 4.5 مليون موظف ومتقاعد، وعندما تتعرض أسعار النفط لأي اهتزاز، أو تتراجع التدفقات النقدية الفعلية، يظهر الخلل فورًا في بند الرواتب".
وأشار التقرير إلى أن "ما حدث خلال الأشهر الماضية يمثل ضغطًا مزدوجًا، يتمثل بارتفاع الالتزامات الشهرية مقابل بطء تدفق النقد داخل المصارف الحكومية، إضافة إلى استمرار تهريب الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي، حيث تشير تقديرات إلى وجود نحو 80 تريليون دينار مكتنزة في المنازل".
وأكدت أن "الحل لا يبدأ بالمساس برواتب الموظفين، بل بإعادة تنظيم الإنفاق الحكومي، وضبط النفقات التشغيلية غير الضرورية، وتفعيل الرقابة على العقود والمشاريع المتلكئة التي تستنزف الموازنة دون مردود اقتصادي حقيقي".
وشددت على "ضرورة استعادة الثقة بالقطاع المصرفي لما يمثله من مفتاح مهم لمعالجة شح السيولة، عبر إطلاق أدوات ادخارية، وتوسيع خدمات الدفع الإلكتروني، وتحفيز المواطنين على إعادة أموالهم المكتنزة إلى النظام المصرفي بدلاً من بقائها خارج الدورة الاقتصادية".
ولفت إلى أن "استمرار الاعتماد على المصارف الحكومية بأساليب تقليدية، وعدم استكمال مشاريع الهيكلة والتحديث المصرفي، أضعف قدرة الجهاز المصرفي على امتصاص الصدمات، وعزز فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات المالية".
وتابعت أن "تفعيل قانون التعرفة الجمركية بشكل مفاجئ نسبياً، وما رافقه من ارتفاعات سعرية في الأسواق، إلى جانب العودة إلى تطبيق قانون رقم 770 لسنة 1987 الخاص باعتبار بعض الموظفين فائضين عن الحاجة، قرأه مراقبون على أنه مؤشرات ضغط مالي أكثر منها إصلاحات هيكلية مخططًا لها".
ويُظهر المشهد المالي الحالي ضعف البنية الريعية للاقتصاد العراقي، إذ تذهب نحو 6 تريليونات دينار شهريًا للرواتب من أصل إيرادات نفطية تقدر بنحو 8 تريليونات دينار عند مستويات أسعار مريحة.
وحذر الخبراء من أن أي تراجع في سعر البرميل إلى ما دون 60 دولارًا قد يضع الحكومة أمام معادلة صعبة بين تمويل الرواتب أو اللجوء إلى الاقتراض والسحب من الاحتياطيات.
كما أثار الحديث عن توزيع الرواتب كل 45 يومًا بدلاً من الصرف الشهري، رغم نفي وزارة المالية، موجة قلق واسعة بين الموظفين والمتقاعدين الذين يعتمدون بشكل شبه كامل على الدخل الحكومي لتأمين متطلبات المعيشة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام: كلمات مفتاحية
2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم