13:00:04 2026-02-06 : اخر تحديث
12:06:53 2026-02-06 : نشر في
سيف العبيدي - شبكة الساعة
يمر العراق منذ أسبوع بفراغ دستوري عقب انتهاء فترة الـ 30 يوما المحددة لانتخاب رئيس الجمهورية، وذلك بسبب غياب التوافق بين قطبي البيت الكردي (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) على مرشح الرئاسة من جهة، وتردد الإطار التنسيقي في الإصرار على مرشحه لرئاسة الحكومة نوري المالكي عقب الرفض الأمريكي لهذا الترشيح من جهة أخرى.
ولم تتبقَ إلا ساعات قليلة وتنتهي مهلة الإطار التنسيقي (الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي) التي منحتها للقوى الكردية بشأن تحديد مرشحها لرئاسة الجمهورية، وذلك عقب إخفاق الإطار في إقناع القوى الكردية خلال زيارة وفده إلى أربيل والسليمانية قبل يومين.
وقالت النائبة عن الإطار التنسيقي ضحى البهادلي في تصريح صحفي إن "وفد الإطار التنسيقي خلال لقاء القيادات الكردية في أربيل والسليمانية لم يتوصل إلى اتفاق بشأن اختيار مرشح لمنصب رئيس الجمهورية"، وأشارت إلى أن "الإطار أمهل الحزبين الكرديين مهلة 48 ساعة لحسم منصب رئيس الجمهورية من خلال الاتفاق على أحد المرشحين".
وأوضحت أن "القوى الكردية ترمي تأخر حسم منصب رئيس الجمهورية في ملعب الإطار التنسيقي بسبب الاعتراض الأمريكي على نوري المالكي مرشح الإطار لمنصب رئيس الوزراء".
ويتنافس على منصب رئاسة الجمهورية 13 مرشحا أبرزهم مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني نزار آميدي ومرشح الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين، بينما تترقب الأوساط السياسية العراقية ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من مباحثات تحت ضغط المهلة الزمنية التي حددها الائتلاف الحاكم للقوى الكردية.
ولم تحدد رئاسة البرلمان لغاية الآن موعدا لعقد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، لكن أعضاء في البرلمان رجحوا أن تعقد الجلسة يوم السبت المقبل مع التشكيك بإمكانية الحسم فيها.
وبحسب أوساط برلمانية عراقية فإن المشكلة في تجاوز المدد الدستورية، وتأخر انتخاب رئيس الجمهورية يرجع بالدرجة الأساس إلى الجدل والخلاف بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، والمخاوف من أن يتسبب تكليفه بفرض عقوبات اقتصادية على العراق.
ويؤكد النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني سامي أوشانا أن تأخر حسم مرشح رئاسة الجمهورية لغاية الآن مرهون بإنهاء الجدل والخلاف بشأن مرشح رئاسة الحكومة العراقية.
وقال أوشانا في تصريح لشبكة "الساعة": إن "تأخر انتخاب رئيس الجمهورية مرتبط بعدم التوافق الداخلي على مرشح رئيس الحكومة"، مبينا أن "غياب التوافق الداخلي بشأن مرشح رئاسة الحكومة جاء نتيجة للضغوط الخارجية، في إشارة إلى الموقف الأمريكي الرافض من ترشيح المالكي".
وأوضح أوشانا أن "الضغوط الخارجية أوقفت التوافقات بشأن مرشح رئاسة الحكومة ودفعت القوى الكردية إلى إعادة النظر في مرشح الحكومة"، لافتا إلى "المفاوضات والمباحثات ما تزال جارية بهذا الخصوص"، منوها إلى أن "حسم اسم مرشح رئاسة الوزراء بشكل نهائي سيؤدي إلى حسم اسم مرشح القوى الكردية لرئاسة الجمهورية".
وعقد الإطار التنسيقي اجتماعا لحسم اسم مرشحه لرئاسة الحكومة، وسط خلاف مستمر بين قواه بشأن ترشيح المالكي للمنصب، ولا سيما مع اعتراض وتحفظ تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وحركة العصائب بزعامة قيس الخزعلي على الترشيح، وخلص الاجتماع الذي تجنب الحديث عن الإصرار بترشيح المالكي إلى دعوة نواب الإطار إلى أن يكونوا أحرارا في انتخاب رئيس الجمهورية في حال لم تتوصل القوى الكردية إلى مرشح واحد.
وفي لقاء للمالكي على قناة "الشرقية" أول أمس الثلاثاء، جدد تمسكه بالترشح لرئاسة الحكومة، وقال إن "الانسحاب من الترشح في هذا التوقيت الخطير وفي ظل الضغوط الخارجية يعرض سيادة العراق إلى الخطر" حسب وصفه، فيما شدد على أن "خيار ترشيحه من عدمه سيبقى بيد الإطار التنسيقي وفي حال طلب منه سحب ترشحه فإنه سيستجيب لرغبة الإطار".
من جانبه، أكد عضو مجلس النواب عن الإطار التنسيقي عباس حيال تمسك غالبية قوى الإطار بترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، وبين أن عدم توافق القوى الكردية سيدفع نحو انتخاب الرئيس عبر الفضاء الوطني عبر التصويت داخل البرلمان.
وقال حيال في تصريح لشبكة "الساعة": إن "الإطار يأمل أن تحسم القوى الكردية أمرها وتصل إلى اتفاق على مرشح رئاسة الجمهورية"، مبينا أنه "في حال أخفقت في الاتفاق على شخصية واحدة لرئاسة الجمهورية فسيتم انتخاب الرئيس عبر الفضاء الوطني بعيدا عن التوافق السياسي".
وبشأن الخلافات داخل الإطار بشأن ترشيح المالكي، أكد حيال: "وجود تحفظات من بعض قوى الإطار على هذا الترشيح"، لكنه أشار إلى أن "غالبية قوى الإطار متمسكة بترشيح المالكي لرئاسة الوزراء".
وعن تطورات ومستقبل المشهد في العراق، رجح الباحث السياسي عادل كمال عدم تراجع الإطار عن ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء في الفترة القريبة، مؤكدا أن إصراره على هذا الترشيح سيزيد من تعقيد المشهد العراقي داخليا وخارجيا، فيما بين أن الإطار سيتراجع عن هذه الخطوة لاحقا تحت ضغط الداخل والخارج.
وقال كمال في حديث لشبكة "الساعة": إن "المشهد السياسي في الفترة المقبلة ضبابي بسبب إصرار الإطار على ترشيح المالكي"، مبينا أن "السيناريو المتوقع هو الإخفاق في اختيار رئيس الجمهورية في الجلسات القريبة لحين تقديم مرشح ثاني لرئاسة الحكومة".
وأضاف أن "القوى المعارضة لترشيح المالكي ستلجأ إلى تشكيل الثلث المعطل لانتخاب رئيس الجمهورية وبالتالي عرقلة تكليف المالكي لتشكيل الحكومة"، مشيرا إلى أن "اصطفاف القوى السنية والقوى الإطارية المعارضة لترشيح المالكي مع أحد قطبي البيت الكردي في البرلمان يمكن أن يشكل ثلثا معطلا وهو ما يؤخر حسم انتخاب رئيس الجمهورية"، منوها إلى أن "دعم الإطار لمرشح الديمقراطي الكردستاني لرئاسة الجمهورية سيضع نواب الاتحاد الوطني ضمن خانة الثلث المعطل والعكس صحيح".
وتوقع كمال: "استمرار حالة الانسداد السياسي لعدم القدرة على اختيار رئيس الجمهورية لحين سحب ترشيح المالكي وتقديم مرشح بديل عنه"، كما توقع أن "انتهاء حالة الانسداد السياسي ستُبقي منصب الرئاسة لصالح الاتحاد الوطني مع تقديم مرشح جديد لرئاسة الحكومة يحظى بتأييد القوى الداخلية وموافقة الولايات المتحدة".
ويبدو أن رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي بات أشد الرافضين لعودة المالكي إلى رئاسة الوزراء لولاية ثالثة، إذ حذر في تصريح متلفز على قناة "دجلة" من هذا الترشيح على الوضع العراقي أمنيا واقتصاديا واجتماعيا، وأكد أن ترشيح المالكي اقترن بالعديد من المآسي التي مر بها العراق ومنها تسليم المحافظات بيد "داعش" ومشاكل النزوح والقتل والدمار التي واجهت المدن السنية إلى جانب ضياع الموازنات وتعرض شباب المجتمع الشيعي للقتل بسبب سياساته الخاطئة والتي أوصلت إلى سقوط المحافظات بيد "داعش".
وشدد الحلبوسي على أن الموقف الأمريكي حازم وصارم بشأن رفض المالكي، وأن الإصرار عليه سيؤدي إلى تعريض العراق أمنيا واقتصاديا وسياسيا إلى الخطر الكبير.
ومن النظرة القانونية لخرق المدد الدستورية المحددة لانتخاب رئيس الجمهورية، يرى الخبير القانوني علي التميمي أن مدة الـ 30 يوما المحددة هي مدة تنظيمية ولا يعني تجاوزها خرقا الدستور.
وقال التميمي في حديث لشبكة "الساعة": إن "المادة 72 ثانيا ب من الدستور التي حددت 30 يوما كموعد أقصى لانتخاب رئيس الجمهورية من تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب هي مدة تنظيمية لا يعني تجاوزها سقوط تطبيق الحق خارج أمدها، أي بمعنى أن هذا الحق أي انتخاب رئيس الجمهورية باق رغم عبور مدة الـ 30 يوما ولم يسقط أصل الحق بتجاوزها ويمكن معاودة تحديد موعد جديد لانتخاب رئيس الجمهورية من قبل رئاسة البرلمان، فلا يوجد أي خرق للدستور في هذا الموضوع".
وأضاف: أن "جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية تستوجب أن تفتتح الجلسة بوجود ثلثي مجموع العدد الكلي للبرلمان أي لا يقل عدد الحضور عن 220 نائبا في افتتاح الجلسة وعند البدء بالتصويت وفق القرار 16 لسنة 2022 للمحكمة الاتحادية التفسيري للمادة 70 من الدستور، ويكون التصويت بالاقتراع السري المباشر عن طريق صناديق الاقتراع بأن يقدم رئيس البرلمان المرشحين الذين تمت المصادقة عليهم واحدا واحدا وأن يعرفوا البرلمان بأسمائهم ثم يتم فرز الأصوات والكتابة على اللوحات، والذي يحصل من بين المرشحين على أغلبية ثلثي مجموع العدد الكلي للبرلمان يكون هو رئيس الجمهورية ويؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان وبحضور رئيس المحكمة الاتحادية وفق المواد 70 من الدستور والقانون 8 لسنة 2012 الخاص بانتخاب رئيس الجمهورية".
وتابع التميمي: أن "في حالة عدم حصول أي من المرشحين على أغلبية ثلثي مجموع العدد الكلي للبرلمان وهو متوقع يتم صعود أعلى الفائزين الاثنين أي الأول والثاني ليتنافسوا في المرحلة الثانية وأيٌّ منهم يحصل على أعلى الأصوات يكون رئيسا لجمهورية العراق".
وبحسب التميمي: "لم يذكر قرار المحكمة الاتحادية النصاب القانوني المطلوب في الجولة الثانية هل هو ذات النصاب القانوني الأول أي أغلبية ثلثي مجموع العدد الكلي للبرلمان أم نعود للمبادئ العامة في المادة 59 من الدستور أي يكون النصاب نصف العدد الكلي زائد واحد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم