08:07:29 2026-03-01 : اخر تحديث
08:04:06 2026-03-01 : نشر في
فريق التحرير - شبكة الساعة
بدأت الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي بشن هجوما عسكريا على إيران، وعلى الفور بدأت إيران بردها بقصف الأهداف التي قالت إنها أمريكية في العديد من دول المنطقة إلى جانب قصف الكيان الإسرائيلي.
وبعد ساعات من بدء العملية الأمريكية التي أطلقت عليها واشنطن اسم "ملحمة الغضب" أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وتسود هواجس من تطور العملية العسكرية الأمريكية والرد الإيراني عليها لتحرق المنطقة برمتها في ظل الإصرار الأمريكي على تحقيق أهدافه منها وانعدام الخيارات أمام إيران سوى الرد الحاسم على تلك الضربات على اعتبار أنها تمثل ضربات وجودية لحياة النظام.
ويبدو أن العراق لم يك بعيدا عن مشهد التصعيد العسكري الأخير، فمع بدء الهجوم العسكري على إيران، تعرضت مواقع عسكرية للفصائل العراقية الموالية لإيران في ناحية جرف الصخر شمالي بابل إلى ضربتين عسكريتين يرجح أن تكونا "إسرائيليتين"، وأسفرتا عن مقتل عنصرين وإصابة 5 آخرين بحسب هيئة الحشد الشعبي العراقية.
كما أن الرد الإيراني على استهدافها شمل إلى جانب دول الخليج العربي، مواقع داخل العراق وتحديدا في إقليم كردستان، حيث تتواجد قوات أمريكية في قاعدة حرير بالقرب من مطار أربيل الدولي، إذ تعرضت القاعدة الأمريكية في أربيل إلى قصف أعلن لاحقا الحرس الثوري الإيراني المسؤولية عنه.
في الأثناء، أعلنت 3 فصائل عراقية مقربة من طهران انخراطها في الحرب إلى جانب الجمهورية الإيرانية، وهي كتائب حزب الله العراقي وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء.
وأعلنت حركة النجباء انخراطها في المواجهة الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، فيما توعدت كتائب حزب الله العراقية بمهاجمة القواعد الأمريكية رداً على ما وصفته بـالاعتداء على العراق، بدورها، أعلنت كتائب سيد الشهداء، دخولها الحرب، مؤكدة جاهزيتها للرد على ما وصفته بـالاعتداءات الأخيرة على السيادة العراقية.
وتلتزم الحكومة العراقية الحياد تجاه الحرب التي اندلعت في الساعات الماضية، وأصدرت بيانا عقب اجتماع أمني في مقر قيادة العمليات المشتركة برئاسة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني دانت فيه الهجوم على إيران.
كما أدانت الخارجية العراقية الاعتداءات التي استهدفت مناطق مختلفة في البلاد، سواء في وسط البلاد أو في إقليم كردستان، معتبرة إياها تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الوطنيين.
وأكدت الوزارة في بيان لها أن هذه الهجمات العدوانية تهدف إلى دفع العراق إلى أتون الحرب الدائرة في المنطقة، مشددة على أنها حرب يدينها العراق ويطالب بوقفها.
ورغم حياد الجانب العراقي الرسمي، إلا أن الشارع العراقي متخوف من تداعيات الحرب وإمكانية جر العراق إليها من قبل الفصائل الموالية لطهران تارة ومن قبل الكيان الإسرائيلي تارة أخرى، وبالتالي تعرض العراق إلى مخاطر أمنية من احتمالية تعرضه لضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة.
كما أن المخاوف تتمثل في تداعيات الحرب الاقتصادية على العراق وخاصة فيما يتعلق بتوقف صادرات النفط التي يصدر أغلبها عبر الخليج الذي أغلقه الجانب الإيراني من مضيق، ما يعني إصابة العمود الفقري لاقتصاد البلاد بالشلل التام الذي ينتج عنه توقف صرف رواتب الموظفين والنقص الحاد في تأمين الطاقة ومشتقات النفط في الداخل العراقي الذي يعتمد في تأمين جزء كبير منها على إيران.
وفجر اليوم الأحد، تعرضت مواقع عسكرية رسمية تابعة للجيش العراقي إلى قصف بطائرات مسيرة، لكن مصدر الطائرات التي شنت الهجمات بحسب مصادر عسكرية هو الداخل العراقي، ما يعني أن الفصائل العراقية الموالية لإيران هي التي شنت تلك الهجمات.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، عن استهداف مواقع عسكرية عراقية بـ9 طائرات مسيرة، وقالت القيادة في بيان إن "الدفاعات المختصة رصدت وأسقطت طائرتين مسيرتين حاولتا استهداف أحد المواقع العسكرية داخل قاعدة الإمام علي في محافظة ذي قار، أعقب ذلك إسقاط طائرتين مسيرتين أخريين حاولتا استهداف الموقع ذاته".
وأضافت: أن "الدفاعات الجوية رصدت وأسقطت في حادث آخر 5 طائرات مسيرة أخرى حاولت استهداف مواقع عسكرية في محافظة البصرة، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية".
كما تعرضت قاعدة فكتوريا قرب مطار بغداد الدولي والذي تتواجد فيه قوات أمريكية إلى هجوم بطائرات مسيرة.
وتزامنت هذه الهجمات مع إعلان الفصائل المسلحة العراقية تنفيذ نحو 20 هجوما بالطيران المسير على أهداف أمريكية داخل العراق، دون تحديد تلك المواقع.
ويحذر الباحث في الشأن السياسي غانم العابد من نجاح محاولات الفصائل الموالية لإيران في جر العراق إلى الصراع الدائر بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى، مؤكدا أن ذلك سيؤدي إلى تحويل العراق إلى ساحة حرب حقيقية.
وقال العابد في حديث لشبكة "الساعة": إن "توقيت الحرب الحالية سيء على العراق على اعتبار أنه يواجه حالة من الخلافات والصراعات الداخلية على منصب رئيس الوزراء، وحالة من الانسداد السياسي لهذا السبب، إلى جانب نفوذ وسلطة الفصائل التابعة لإيران في الشأن العراقي".
وأضاف أن "الفصائل العراقية الموالية لطهران بدأت فعليا بالمشاركة في الحرب وأعلنت ذلك بشكل رسمي عبر بيانات رسمية للدفاع عن إيران"، مبينا أن "الجانب العراقي الرسمي وبسبب ضعفه أمام نفوذ تلك الفصائل لم يتخذ أي إجراء لمنع جر العراق إلى الحرب التي يعلم جيدا أنها لا ناقة له فيها ولا جمل".
وأوضح العابد أن "مصير العراق سيكون مجهولا إذا ما دخلت الفصائل فعليا في الحرب والقيام بهجمات عسكرية على المواقع الأمريكية في العراق أو أهدافا في دول الجوار ومنها الخليج"، محذرا من أن "التدخل العسكري سيؤدي إلى تحول العراق لساحة حرب حقيقة، إلى جانب مواجهة العراق ضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية".
وشدد على أن "دخول العراق في الصراع يعني أنه سيواجه عقوبات اقتصادية وسياسية كبيرة إلى جانب العزلة الدبلوماسية إذا ما تم تصنيفه من الدول الراعية للإرهاب"، مشيرا إلى أن "المواطن العراقي مع كل هذه العقوبات سيكون هو الضحية وهو المتضرر الأكبر".
ولخطورة الموقف الحالي، تحاول الحكومة العراقية والإطار التنسيقي الحاكم الضغط على الفصائل العراقية التي أعلنت الانخراط في الصراع لثنيها عن قرارها من أجل تجنيب العراق ويلات الحرب.
وكشف مصدر سياسي مطلع عن طلب قدمته الحكومة العراقية وقيادات الإطار التنسيقي إلى الفصائل لعدم انخراط أي طرف في الصراع الدائر.
ونقل موقع "شفق نيوز" عن المصدر قوله: إن "هناك توجّهاً واضحاً من الحكومة والإطار لتجنيب العراق تداعيات النزاع القائم، عبر التأكيد على ضرورة عدم مشاركة أي جهة عراقية في الأحداث الجارية، حفاظاً على الاستقرار الداخلي ومنع اتساع رقعة التوتر".
وأضاف أن "قوى الإطار التنسيقي والحكومة وجّهت رسائل واضحة إلى الفصائل المسلحة"، شددت فيها على "ضرورة تحييد العراق عن الأحداث الجارية في المنطقة وعدم الانخراط في أي تصعيد عسكري".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم